عمر فروخ
201
تاريخ الأدب العربي
4 - شرح ديوان زهير بن أبي سلمى ( النعساني ) ، القاهرة ( الخانجي ) 1323 ه . ديوان زهير بن أبي سلمى ، شرح الأعلم الشنتمري ( النعساني ) ، مصر ( المكتبة التجارية ) ، بلا تاريخ . شرح ديوان زهير بن أبي سلمى للإمام ثعلب ، القاهرة ( دار الكتب ) 1363 ه - 1944 م . ديوان زهير بن أبي سلمى ، بيروت ( صادر ) 1960 . * * بروكلمان 1 : 15 . أكثم بن صيفيّ كان أبو حيدة أو أبو الحفاد أكثم بن رياح بن الحارث بن محاسن بن صيفيّ من أهل الحجاز وأحد حكماء العرب ، قيل كان الملوك والرؤساء يستزيرونه لسماع حكمه ونصائحه . قالوا : لما ظهر الإسلام أرسل أكثم بن صيفي رجلين يسألان الرسول عن نسبه وعمّا جاء به ، فأخبرهما بما سألا ثم تلا عليهما قول اللّه تعالى : « إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسانِ وَإِيتاءِ ذِي الْقُرْبى ، وَيَنْهى عَنِ الْفَحْشاءِ وَالْمُنْكَرِ وَالْبَغْيِ ، يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ » « 1 » . فلما رجعا إلى أكثم بذلك قال أكثم : يا قوم ، انه يأمر بمكارم الاخلاق وينهى عن ملائمها . وتوفّي أكثم بن صيفي عام 10 ق . ه . ( 612 م ) على الشرك ، وكان قد أسنّ كثيرا . كان أكثم بن صيفيّ من الخطباء البلغاء والحكّام الرؤساء « 2 » يضرب فيه المثل باصالة الرأي ونبل العظة . فمن أقواله : - الكرم حسن الفطنة وحسن التغافل ، واللؤم سوء الفطنة وسوء التغافل . - تباذلوا « 3 » تحابّوا . - تباعدوا في الديار تقاربوا في المودّة .
--> ( 1 ) 16 ( النحل ) : 90 . ( 2 ) الحكام الرؤساء : الذين بلغوا في الحكم بين الناس مبلغ الرئاسة . ( 3 ) تباذلوا : ليبذل بعضكم لبعض ( من ذات نفسه ومن ذات يده ) تنتج بينكم المحبة .